خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 15 و 16 ص 21

نهج البلاغة ( دخيل )

أسرة ، وشجرته خير شجرة : أغصانها معتدلة ، وثمارها متهدّلة ( 1 ) مولده بمكّة ، وهجرته بطيبة ( 2 ) علا بها ذكره ، وامتدّ بها صوته ( 3 ) . أرسله بحجّة كافية ، وموعظة شافية ، ودعوة متلافية ( 4 ) أظهر به الشّرائع المجهولة ، وقمع به البدع المدخولة ، وبيّن به الأحكام المفصولة ( 5 ) ، فمن يتّبع غير

--> ( 1 ) أسرته . . . : أهله وعشيرته . ويصف الجاحظ عبد المطلب جدّ الرسول ( صلّى اللهّ عليه وآله ) فيقول : لم يكن لعبد المطلب في قريش نظير ، كما أنه ليس في العرب لقريش نظير ، وكما أنه ليس في الناس للعرب نظير . متهدلة : متدلية . ( 2 ) طيبة : المدينة المنوّرة . ( 3 ) امتدّ بها صوته : انتشر فيها الاسلام ، وامتد منها نور الإيمان . ( 4 ) ودعوة متلافية : متداركة لما كانوا فيه من فساد وجاهلية ، وبعد عن الحضارة والمدنية . ( 5 ) اظهر به الشرائع المجهولة . . . : لا شكّ أن جميع الأنبياء بعثوا بالإسلام بدلالة الآية الكريمة إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِّ الْإِسْلامُ 3 : 19 . لكن بمرور الزمن ، وكثرة المخرّبين تتغيّر معالم الدين ، وتجهل الشرائع ، وبرسالته ( صلّى اللهّ عليه وآله ظهر ما كان مجهولا من الحنيفية السمحاء . وقمع : تغيّب ودخل وراء ستر . والبدع : ما أحدثوه من النسيء وعبادة الأصنام وغير ذلك . والمدخولة : الدخيلة . وبيّن به الأحكام المفصولة : ما فصلّه وبينّه من أحكام الشريعة .